الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
258
تنقيح المقال في علم الرجال
وفي أسد الغابة « 1 » : إنّه أوّل من حيّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بتحيّة الإسلام . وإنّه كان يعبد اللّه تعالى قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بثلاث سنين ، وبايع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وعلى أن يقول الحقّ وإن كان - حقا - عليه . . إلى آخره . وقد روى الكشي وغيره أخبارا كثيرة في مناقبه . وقد أخّر الميرزا . . وغيره نقلها إلى فصل الكنى ؛ لاشتهاره بالكنية . وكأنّه في الكنى نسي الوعد ولم يذكرها . ونحن حيث بنينا في هذا الكتاب على أن لا نؤخر إلى فصل الكنى إلّا ترجمة من لم يعرف له اسم ، ننقلها هنا للاستفادة بجملة منها في ترجمة من شاركها في جملة من تلك الأخبار في المناقب . وعدم الحاجة إلى تلك الأخبار - لوضوح حال الرجل - لا يوجب رفع اليد عن نقلها ، بعد كون نفس نقلها عبادة ، فنقول : إنّ منها : ما رواه الكشي رحمه اللّه « 2 » عن أبي الحسن محمّد بن سعيد بن يزيد « 3 » ، ومحمّد بن أبي عوف البخاري ، قالا : حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد أبو علي المحمودي المروزي ، رفعه ، قال : أبو ذر الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء ، على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . . يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنّة
--> ( 1 ) أسد الغابة 1 / 301 . ( 2 ) الكشي في رجاله : 24 - 25 حديث 48 . ( 3 ) خ . ل : بن مزيد .